السيد نعمة الله الجزائري
370
عقود المرجان في تفسير القرآن
« وَإِنَّ الْفُجَّارَ » ؛ أي : الكفّار . « 1 » وقوله : « إِنَّ الْأَبْرارَ » عن أبي جعفر عليه السّلام : الأبرار نحن . والفجّار عدوّنا . « 2 » وقال جعفر الصادق عليه السّلام : النعيم المعرفة والمشاهدة . والجحيم ظلمات الشهوات . « 3 » « وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ » . كقوله : « وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها » . « 4 » ويجوز أن يراد يصلون النار يوم الدين وما يغيبون عنها قبل ذلك ، يعني في قبورهم . « 5 » [ 17 - 18 ] [ سورة الانفطار ( 82 ) : الآيات 17 إلى 18 ] وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ( 17 ) ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ( 18 ) [ ثمّ عظّم سبحانه يوم القيامة فقال : ] « وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ » تعظيما لشدّته . ثمّ كرّره تأكيدا لذلك . وقيل : أراد : ما أدراك ما في يوم الدين من النعيم ؟ وما أدراك ما في يوم الدين من العذاب لأهل النار ؟ « 6 » [ 19 ] [ سورة الانفطار ( 82 ) : آية 19 ] يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ( 19 ) « يَوْمَ » . قرئ : « يَوْمَ » بالرفع على أنّه بدل من « يَوْمُ الدِّينِ » . * « 7 » « لا تَمْلِكُ نَفْسٌ » ؛ أي : لا يملك أحد الدفاع عن غيره ممّن يستحقّ العقاب كما يملك كثير من الناس في الدنيا . « وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ » ؛ أي : لا حاكم يومئذ إلّا اللّه . ابن كثير وأهل البصرة : « يَوْمَ » برفع يوم ، والباقون بالنصب . « 8 »
--> ( 1 ) - مجمع البيان 10 / 683 . ( 2 ) - تأويل الآيات 2 / 771 ، ح 1 . ( 3 ) - تفسير النيسابوريّ 30 / 42 . ( 4 ) - المائدة ( 5 ) / 37 . ( 5 ) - الكشّاف 4 / 717 . ( 6 ) - مجمع البيان 10 / 683 . ( 7 ) - ف 4 / 717 . ( 8 ) - مجمع البيان 10 / 683 و 680 .